ابن الجوزي
281
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
يكن يفعل ذلك ، وكان يعيش من بستان خلفه له أبوه . وقال عبيد الله بن محمد بن عائشة : كان الخليل يحج سنة ويغزو سنة حتى مات . وقال النضر بن شميل : ما رأينا أحدا أقبل الناس إلى علمه فطلبوا ما عنده أشد تواضعا من الخليل . وقال محمد بن سلام : سمعت مشايخنا يقولون : لم يكن في العرب بعد الصحابة أذكى من الخليل ولا أجمع ولا كان في العجم أذكى من ابن المقفع ولا أجمع . وقال النضر : سمعت الخليل يقول : الأيام ثلاثة ، فمعهود وهو أمس ، ومشهود وهو اليوم ، وموعود وهو غد . وقال الخليل : ثلاث تيسر المصائب : مر الليالي ، والمرأة الحسناء ، ومحادثة الرجال . وأنشد لنفسه : يكفيك من دهرك هذا القوت ما أكثر القوت لمن يموت 701 - شيبة بن نصاح بن سرخس بن يعقوب القاري ، مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلَّم [ 1 ] : توفي في هذه السنة . 702 - محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير ، أبو عبد الله [ 2 ] : وكان المنكدر دخل على عائشة فقالت : لك ولد ؟ قال : لا ، فقالت : لو كان عندي عشرة آلاف [ درهم ] [ 3 ] لوهبتها لك ، فما أمسيت حتى بعث إليها معاوية بمال ، فقالت : ما أسرع ما ابتليت ، وبعثت إلى المنكدر بعشرة آلاف فاشترى منها جارية ، فهي أم محمد وأبي بكر وعمر ، وكانوا عباد المدينة .
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد ( مخطوط ) ، وطبقات خليفة 261 ، والتاريخ الكبير 4 / 2662 ، والجرح والتعديل 4 / 1471 ، وتهذيب التهذيب 2 / 84 ، وتاريخ الإسلام 5 / 86 ، وتهذيب التهذيب 4 / 377 . [ 2 ] طبقات ابن سعد ( مخطوط ) ، وغيره . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .